26‏/9‏/2009

تــوأم إحســاس



كانت أريكة الفندق تحتضنني
وأنا أحتضن أثيرتي
وعيناها تحتضنان منظر البرجين التوأمين


همسَتْ أثيرتي :
حبنا جميل كجمال هذين البرجين
أتدري .. يمثّل حبنا ارتفاع البرجين عن
حبّ ما سوانا من زوجين .. وإلى الأبد .
و الجسر الموصِل بينهما هو تلك الصلة بين قلبينا


لا أدري كيف كسرتُ رومانسية تلك اللحظات
وكيف عبثتُ بجمال همساتها الحالمة
لكن
قلتُ :


أتعلمين أن بناة البرج الأول أتوا من أقصى الشرق
وبناة الآخر من أقصى الغرب
والجسر في أحد المبنيين ينتهي
 الى الدور الـ 41 و في الآخر 42
وبعد بناء البرجين رأوا أن جسرا بينهما 
سيوفر منفذا للطواريء من أحدهما للآخر



وجمَتْ حالميّة أثيرتي قليلا
فأتيتُ بما جعلها تبتعد واقفة

أردفتُ قائلا :



 أتعلمين هناك أمر لم أخبرك به
مكاننا هذا الذي نحن فيه الآن 
ظهر في فلم سينمائي
وقف هنا في هذه الغرفة كلا من
"شون كونري" و
 "كاترين زيتا جونز" 
في فلم "انترابمنت"
صدقيني لم أجتهد للحصول على
هذه الغرفة وهما لايعنيان لي
"نجوما" 
فأقتفي آثارهما
إنما كان الأمر حسن ضيافة من
 المديرة الحسناء





لا أحد ممن  يعرفني يمكن أن 
يغامر بالظن أنني
كنت لحظتها "غبي العاطفة".

لم أكن كذلك ابدا ، ومعها هي لن أكون

كل ما أردته كان فقط رؤية ذلك 
التقلب المثير في
ابتسامة عينيها الرائعتين
 والطريقة التي يتبدل بها
وجومها الجميل
الى ابتسامة تجعل المكان 
و اللحظة أجمل


وقفتُ محتضنا لها 
وهي تواجه النافذة الكبيرة
وهمستُ :


تماما كأنا وأنتِ هذين البرجين ،
قلبٌ من الشرق وآخر من الغرب
وكلانا لم يضع في حسبانه 
ذلك الجسر بيننا عندما نشأنا
و مثلنا هما، لم يعد أحد يتصورهما 
بدون ذلك الجسر
بل ولا وجود لهما في دنيا الجمال بدونه
ولا يجمل أحدهما الا بالآخر
هما توأمي جمال
ونحن توأمي إحساس



أغمضت عينيها و ملأتْ ابتسامتها قلبي لذة
العاشق الذي ظفر بسيل من عاطفة حبيبته

ثم وضعت كفيها على صدري مداعبة
و عتـَبتْ بدلال

همَسَتْ :


"و كونري و زيتا"


نظرتُ اليها نظرة الظافر وأنا أقول:

كنت أقول وضعونا هنا ربما لأن
 نظراتي السابرة تفوق "كونري"
فتنة للنساء
وربما عرفوا أن خصرك الأغنية
سيعزف معي هناك لاحقا سيموفونية
تنسي ذاكرتي السينمائية مقطع
انحناءات خصر زيتا في مشهد السرقة



كانت ذراعاي تطوقان لحظتها 
الخصر الأغنية
و التـَمعَ البرجان الجميلان غيرةً
من أجمل "حركية" في الكون
قبلة الشفاة
لـ "توأمي أحساس"




ليست هناك تعليقات: