14‏/10‏/2009

أيـّـنا الأعزّ مـُـلْكا ؟

سيادة الإمبراطور


عرفتك الدنيا يوما بأسماء شتى وبألقاب لا تحصى


حتى بأسماء التدليل عرفوك


سيكّو بيبّي


هكذا ورد اسمك في الـ نينّا نانّا دي لا قويرا (هدهدة الحرب)



أقف الآن تحت تمثالك الذي حتما لا يعبر وجهك فيه عن أي طفولة "كنتها" يوما


عبوسك قاس تماما كـ كلمة حرب بعد كلمة هدهدة
هل كانوا حقا ينومون الأطفال بأهازيج الحرب في زمانك
!!!!
كنتَ في لحظات موتك تهدهد "روحك" المغادرة بـ "حفظ الرب الامبراطور"

 
بالمناسبة حتى التماثيل الكثيرة المحيطة بالمكان أخذت عنك هذا العبوس (الامبراطوري)


 موت سطوتك حتما أورث العالم العالمية في حروبه
ارتبك العالم لموتك ولم يعلم كيف يقود نفسه بعد سطوتك التي غزت حتى أحلام الأطفال
فارتكب العالم أولى حماقاته العالمية
ولم يزل يفعل


شعرتُ هناك بأن حتى حصانك  قد ورث سطوتك
أم أن النحات أراد هذا مثلا
!!


وشعرت أنك تستشعر العزة حتى في طريقة ركوبك على الحصان
وحتما كان ذلك رغما عن النحات حتى

لا أدري إن كان يحق لك أن تفعل

لكن أتدري يا سيادة الإمبراطور أنني أعز منك ملكا


ليس لأنني من أهل زمان لم يعرفوا أهل زمانك الا تاريخا
وحكايا


وليس لأنني رأيت قبل قليل تاجك الإمبراطوري "أبلها" حزينا وقد أضحى فقط مجرد تحفة لا معنى للعزة فيها بعد أن هجرته الهامات العزيزة




و ليس لأنني  أجلس في إطلالتك المفضلة بهدوء وأفكر بزيارة العالم وليس بغزوه



و تناولت شوكولا الـ ساشير تورت ، المفضلة لديك ، بلذة اكبر و حرية أكثر



وليس لأنني أسير في الشارع الذي جُرحتَ فيه بطمأنينة


ولا أحتاج الى لبس ياقة قاسية مزعجة


 كتلك التي كنتَ تتذمر منها دوما ثم أنقذتك يوم جٌرحت

ليس لهذا وذاك أبدا

بل لشيء واحد فقط

أنني ظفرت بما لم تظفر به أبدا ولن يظفر به غيري

ابتسامة أثيرية


تنسي الدنيا معنى العبوس

ثم تنشي الدنيا فرحا عندما يترنم الأثير بضحكاتها تحت المطر





1‏/10‏/2009

Meta-Photo ميتا - الصورة


ميتا (ماوراء) الصورة حكايا تحتاج منا فقط أن نسمعها بقلوبنا





.
.


فتاة في معسكر لجوء تطل على الكاميرا من فوق كتف أختها




أكبر الأخوة هو الأكبر بكثير ، خلف عينه الجريئة (بدافع أنه الأكبر) يتوارى خجل أعيننا بفخر . تكفينا الزاوية الضيقة الآمنة فوق كتفه لرؤية العالم . هو يتعامل مع عالمنا المخيف بصدر جسور و نكتفي بمساحة الحرية الرحبة القابعة خلف ظهره. سيكون مقبولا وآمنا أن يطل العالم منه إلينا فهو جسر لا يعبر إلينا منه إلا مالا يخيف 

***********************************


المصورة الصغيرة




ماذا علمتها أمها - المصورة المحترفة - غير التعب والهوس . سترى العالم جميلا من عدسة كاميرتها المفلترة . سترى أن الحب ينتظر دوما مبتسما للحظة لقاء . سترى أن الصداقات دوما تضحك من القلب . وسترى أن المشهورين ملائكة في صور بشر . و ستحلف أن لا شر يسكن القلوب التي تعرف وأن أخبار الحروب و الدماء الرخيصة هي كوابيس لا وجود لها حقيقة . و سوف تحتضن مفضلاتها صفحات الفقيه الجليل و المقريء الخاشع وأيضا زعيم موسيقى البوب و ترانيم الكنائس و قارئة المستقبل اليهودية . وفقط عندما تنتزع الأيام عدسة الكاميرا ستكفر بما هي به مؤمنة و تكره الحب وتتوب عن سماع الأغاني و لا تطيق صوت المقريء الذي أصبح العالم الكبير فقط لأن صوته جميل ، وستمزق صور المشاهير السخفاء 

*********************************************


جسر بين مبتسمين




 لأسباب تقنية لا يمكن لأحد الطرفين أن يستبق الآخر . إذا يمكن أن يحتج أحدهما بتوقف الآخر ليغطي اخطاءه ويربكه ، أو يقف مبتسما ومطمئنا له أنه سينتظره . تماما هو كذلك الحب لا يجب أن يقترب أحد طرفيه أسرع من الآخر وعندما يتوقف أحدهما عن الاقتراب على الآخر أن يبتسم بهدوء وينتظر


*********************************************

مقاعد المقهى التي تلتحف الثلج




 سترحل أيها الثلج ، وتتردد أصداء ضحكاتهم التي تثري أيامنا الجميلة و ليالينا الطويلة بالحياة . سترحل ببطء كما أتيت ، وسيتوافدون فجأة كما اختفوا ، وسنظل هكذا متراصين شاهدين على الصخب الذي كان يملأ المكان أنسا . سيتضوع المكان دفئا برائحة القهوة وستصبح أنت ذكرى لكن بلا حضور ، كما هم الآن ذكرى حاضرة 

*********************************************


صغيرة تقفز بفرح بعد دقائق من جرحها لرجلها




 لاشيء يشفي آلامنا كالفرح الطفولي . ما أجمل أن نجيد العبث بآلامنا وغمرها بالمرح وأن نضحك والناس يتوقعون منا البكاء . الدنيا ليست قاسية الى درجة أن تبدل الفرح سريعا بالألم وقد أبدلنا ألمنا بالفرح سريعا ، ستحتضن فرحنا بفرح يليق ، وحتى الطبيعة ستكون راضية بأن ينال فرحنا من جمالها لأنها ستجد في ذلك شيئا أجمل

************************************

  صخرة الشاطيء و الأمنية الساذجة



هذا المكان الوحيد ربما في هذه الدنيا الذي يمكن فيه لمن لايجيد السباحة "مثلها" ، أن يقفز منه الى ماء البحر الصافي . أتاها زوجها يزف إليه البشرى يومها بأنه وجد المكان الذي ستحقق فيه أمنيتها الرابعة وهو معزول تماما وبعيد عن كل عين فضولية . وعندما وصلوا وجدوا عائلة تبحث عما يبحثون عنه قد احتلت المكان وكأنما سعادة أو "سذاجة" البابا نويل قد اخطأ في توقيت يوم توزيع الأماني وفي وهب ذات الأمنية لعائلتين . انتظرت وزوجها فوق التل المطل لساعات . غادرت العائلة المحتلة لأمنيتها المكان في المساء وغادرا هما أيضا . الغريب أنها كانت سعيدة جدا والفضل لضحكات الصغار التي جعلتها تقفز معهم الى الماء وهي في مكانها . جميل أن تعيش مشاعرك الجميلة بحواس الآخرين


*********************************

فنجان قهوة ينتظر






لأنه كان متأكدا أنها ستأتي طلب لها فنجان قهوة . بعد قليل إما أن تحتضن غربتها الجديدة أو ستأتي لكن كيف وقد بعثت إليه بأنها لم تخلق للحب ولم تنتظر الحب . رأى هو في رسالتها (أنت لا تصلح للحب) لكن إحساسه "الدقيق" أخطره بأنها ستأتي. كيف لم تر فيه الرومانسية الكافية . أكثر مايعذبه أن لا أحد سيحبها كما يجب . لا أحد يعرف أنها تستحق حبا مميزا . ألقا . ولا أحد سيهبها حبا يثري لحظاتها بالحياة حتى تعيش أعمارا غير عمرها و أرواحا غير روحها
وعدها بأنه سيبقي على فنجانها ساخنا كما تحبه . الآن لن يؤلمها أن يبرد الفنجان فكيف يقتله هو أن يبرد

**************************


ضمات الأم الأولى





  أهي لحظات تمهلين فيها دقات قلبه السريعة للحاق بدقات قلبك الهادئة ، أم هي لحظات تستصفين فيها أجمل مشاعرك لتهبينها له كي يبقى نقيا كأنت وصغيرا كهو . أم هو وحي قلبك الحكيم الأمومة لقلبه الذكي طهرا بمزامير قلب تبقى مابقي النبض . إذا فاهمسي له بألا يسمح للبشر أن ينتزعوا منه طيبته مهما أرجفوا بأنها سر كبواته المزعومة . و اقرصي على اصبعه الرقيق و أنتي تهمسين "إياك والحب يافتى ، إياك" وأنذريه بأن حواءت الدنيا سيقفن لقلبه كل مرصد وكل باب ( حنان رقيق ، دلال جميل ، رقة متلهفة ، جمال عزيز ، و أدب مسكر) ، وأنذريه أن كل من أحب حواء خسرته و أن كل من أحبته حواء أسعدها
لا يخيفك أن تنذريه ساعة ستغادرينه فيها و ساعة سيغادرهم فيها ، واخبريه أن الحزن قليله يحيا هو به وكثيره يُميت به جمال الكون ، و ألهميه أن كمائن الشيطان أولها فكرة تائهة و آخرها متاهة فكر و أن الملائكة نورانيون يريدون فقط منه أن يكون ذا شيء من نورانية ليرافقوه بما أمروا


*******************
الأم النووية الحنون




أي حماقات هوليودية "بذلوها" ليحملوهم على الإبتسام ، أم هي ابتسامات حقيقية لم تُشترى ولم تُغتصب ! . أم وراء الكاميرا كاتب من أعداء نظرية المؤامرة يقنعهم بألا يظلوا متخلفين و أن يبتسموا لضيفتهم الغازية . أم وعدوهم بأحذية إيطالية اشتروها لهم بثمن لترات من نهري الماء أو نهري النفط الذين يمران قرب بيتهم  .  أم أقنعوهم بأنهم قد خلصوهم للتو من عشرات من "الحشاشين" الذين كانوا يهمون بتفجير بيتهم لأنهم لم يجدوا شيئا آخر يفجرونه بعد أن انقطعت عنهم الأوامر التي لم يكونوا يعلمون ممن يتلقونها أو من يدفع لها . أم أنها ابتسمت لأنها لم تجد في بيتهم الا العسل الذي لايدخل حتما في صنع القنابل النووية ، و وجدت كأصحابها أن الغزو "النزهة" كان فقط لإيقاف  العالم قليلا عن التطور أسرع منهم . تُفقر إنسانا لتجلس معه بعد ذلك وتقول أنك جالست فقيرا وابتسمتَ له ! . وكثير ممن يرونها القديسة "انجلينا جولي" التي تقتل المئة ألف  رجل بضربة واحدة لتحمي طفلا معاقا سيرون ابتسامتها ذات قدسية لأنها فقط قضت حياتها تأكل في مطاعم الـ "فاست فود" و تراقص الغرباء في البارات و تسكن قرب مصنع طائرات . لا يهم أي ذلك كان ، المهم أن هناك من يقف وراء الصورة فيخرجها و كما يريد هو و كل الصور كذلك ومن يصدقها يصدق ما لا يعقل . فرجل يعيش في كهف يهدد رجلا يقطن الكواكب البعيدة و أطفال لا يملكون حتى حق الإبتسامة يهددون حياة من يستطيع أن يريك الخائف مبتسما

   *****************************
بقع تزين القميص



يحق لك هذه الإبتسامة الواثقة فالناس حولك هناك لا يجد فضولهم وقتا للنظر إليك وإن فعل فهم لن يرون مايدفع للسخرية أو مايشين ، و ربما تبعك ملايين من ذوي العيون الممطوطة فلطخوا ملابسهم لأنك بالنسبة لهم "أساس الموضة" و هم الذين شرعوا في صبغ شعورهم بالأشقر مع أن جيناتهم لاتقبله لونا في أجسادهم ، و عندنا ربما تمنى الملايين "منهم" أن يتكفلون بإزالة تلك البقع ليكونوا أرقى و أذكى و أسعد ، والملايين منهن سينشغلن عن تلك البقع بنوع قهوتك و شنطتك وقبعتك وطلاء أظافرك وقميصك وما تحته وربما انتقدنك فقط في تقليدك لهن بتسريحة شعرك ، أما الملونين فأنت تبعثين البهجة في نفوسهم لأنك تثبتين بتلك البقع أنك لست بيضاء تماما وإذا هم ليسوا سود تماما ، وأنا يكفي أنني امتدحت شكل تلك البقع التي تزين قميصك و ظفرت بذلك بدعوة منك على العشاء  

*********************************


و الشمـس نتهادى




سترافقيني يوما الى المكان الذي كنتِ تقفين فيه وتهمسين الى صاحبك وصاحبي عما في قلبك من شوق لي . سيقهقه عندما يرانا سوية وسيتذكر أن أمواجه كانت تخبرك وتخبرني وقتها أن كل منا يقف على الضفة الأخرى من الآخر . يومها تمنى البحر أن يكون أثيرا لا يحمل المشاعر بين قلبينا فقط بل يحملنا الى أحضان بعض
عندها سنغوص سوية لنهدي البحر ضمات لم يحظ بها منذ أن أضحى رواده البشر فقط . وعندها سأخرج رأسي بعد أن تستلم أنفاسي لأجد سفن الأسكندر تنزل اليونانيين الى الشاطيء ويممون صوب أوديسيا والأسكندر أمامهم يتبع سببا ، ثم أخرج رأسي مرة أخرى لأجد سفن كورش تُنزل الفارسيون وقد أتبع سببا آخر ، ثم أخرج رأسي فأرى فرس موسى ابن نصير تخوض مياه الشاطيء وهو يتمنى أن يتبع سببا أبعد 
وعندما أصحو من تلك الخيالات أرى أن اللحظات معك يجب ألا تكون إلا حبا و للحب ، فأخترع من الرمزيات ما أعجز ليوناردو دافنتشي وأريك كيف يكون البحر أحيانا بالنسب للرجل هو إحساس المرأة 
 ثم عندما ينوي صاحبنا أن يحتضن رفيقة نهاره ، نمازح البحر ونتهادى الشمس 




26‏/9‏/2009

تــوأم إحســاس



كانت أريكة الفندق تحتضنني
وأنا أحتضن أثيرتي
وعيناها تحتضنان منظر البرجين التوأمين


همسَتْ أثيرتي :
حبنا جميل كجمال هذين البرجين
أتدري .. يمثّل حبنا ارتفاع البرجين عن
حبّ ما سوانا من زوجين .. وإلى الأبد .
و الجسر الموصِل بينهما هو تلك الصلة بين قلبينا


لا أدري كيف كسرتُ رومانسية تلك اللحظات
وكيف عبثتُ بجمال همساتها الحالمة
لكن
قلتُ :


أتعلمين أن بناة البرج الأول أتوا من أقصى الشرق
وبناة الآخر من أقصى الغرب
والجسر في أحد المبنيين ينتهي
 الى الدور الـ 41 و في الآخر 42
وبعد بناء البرجين رأوا أن جسرا بينهما 
سيوفر منفذا للطواريء من أحدهما للآخر



وجمَتْ حالميّة أثيرتي قليلا
فأتيتُ بما جعلها تبتعد واقفة

أردفتُ قائلا :



 أتعلمين هناك أمر لم أخبرك به
مكاننا هذا الذي نحن فيه الآن 
ظهر في فلم سينمائي
وقف هنا في هذه الغرفة كلا من
"شون كونري" و
 "كاترين زيتا جونز" 
في فلم "انترابمنت"
صدقيني لم أجتهد للحصول على
هذه الغرفة وهما لايعنيان لي
"نجوما" 
فأقتفي آثارهما
إنما كان الأمر حسن ضيافة من
 المديرة الحسناء





لا أحد ممن  يعرفني يمكن أن 
يغامر بالظن أنني
كنت لحظتها "غبي العاطفة".

لم أكن كذلك ابدا ، ومعها هي لن أكون

كل ما أردته كان فقط رؤية ذلك 
التقلب المثير في
ابتسامة عينيها الرائعتين
 والطريقة التي يتبدل بها
وجومها الجميل
الى ابتسامة تجعل المكان 
و اللحظة أجمل


وقفتُ محتضنا لها 
وهي تواجه النافذة الكبيرة
وهمستُ :


تماما كأنا وأنتِ هذين البرجين ،
قلبٌ من الشرق وآخر من الغرب
وكلانا لم يضع في حسبانه 
ذلك الجسر بيننا عندما نشأنا
و مثلنا هما، لم يعد أحد يتصورهما 
بدون ذلك الجسر
بل ولا وجود لهما في دنيا الجمال بدونه
ولا يجمل أحدهما الا بالآخر
هما توأمي جمال
ونحن توأمي إحساس



أغمضت عينيها و ملأتْ ابتسامتها قلبي لذة
العاشق الذي ظفر بسيل من عاطفة حبيبته

ثم وضعت كفيها على صدري مداعبة
و عتـَبتْ بدلال

همَسَتْ :


"و كونري و زيتا"


نظرتُ اليها نظرة الظافر وأنا أقول:

كنت أقول وضعونا هنا ربما لأن
 نظراتي السابرة تفوق "كونري"
فتنة للنساء
وربما عرفوا أن خصرك الأغنية
سيعزف معي هناك لاحقا سيموفونية
تنسي ذاكرتي السينمائية مقطع
انحناءات خصر زيتا في مشهد السرقة



كانت ذراعاي تطوقان لحظتها 
الخصر الأغنية
و التـَمعَ البرجان الجميلان غيرةً
من أجمل "حركية" في الكون
قبلة الشفاة
لـ "توأمي أحساس"




22‏/9‏/2009

لحظات تمنت أثيــر


أثير ياسيدة عالمي ، كم تمنتك أماكني ولحظاتي.
كم بحثت عيناي فيها عنك .
لن أتحدث عنها عندما ألتقيك كي لا يرى قلبي في عينيك غيرة حزينة من غياباتك السابقة


************   **************   ******



كنت أشارك مجموعة شابة في لعبة تخطي أمواج شاطيء المحيط


كانت الأمواج كأنما تضاحكنا وهي مقبلة إلينا بسرعة لتتحدى قدرتنا على الصمود واقفين أمامها

فجأة تمنتك اللحظة و الموجة و الشاطيء. حتى رفاقي خلتهم فعلوا وحتى الفتاة الغيرى على وليدك فعلت.
أطرقتُ صوب موجة حزينة آتية فقط بدافع من جاراتها الضاحكات واستسلمتُ لها لتصفع جسدي ببرود


لم أتزحزح ولم تتشتت هي و صمَت المكان بعد أن أوغل نداء القلب لك بعدا في آفاق الأماني


   *******************************



فوق البرج الذي يعتلي أجمل مدن عالمنا ، وبعد أن أوصلني رهان اختبار قدرة الجسد إلى مكان عليّ في البرج لايبلغه الا قليل ، وجدتني وحيدا ، يمتطي بصري الغيم ولا يظهر لي من أرضهم" إلا قضيب اتصالات و شبح علم يعتلي بناية بعيدة والمربع الصغيرالذي أقف عليه".

خلت بأنني لو ألقيت نفسي الى أحضان الغيم سيتلقفني بحنو ثم يهدهدني.
تنفستُ ابتسامات هادئة ، ثم انتهت خيالاتي إليك وأنتي في أحضاني تتأملين المنظر وتتنفسين تنهيدات حالمة بينما أنا أتنفس الحب من محياك.
تمنتك الغيوم و خلتُ أن شبح العلم هو ظلال شالك الفاخر الذي يتباهى بعز جمالك ، وباتت سيدني ألف ألف سيدني من الأماني.


*********   ********   *******


فوق جسر صخري يعتلي أمواجا تتلسن كالنار ، في الطرف الأغر من قارة أولعتُ ببلوغ نهاياتها ، وجدتني جالسا أرافق النوارس طيرانا الى حيث اللا أرض لعشرات آلاف الكيلومترات الممتدة أمامي.


سكتت المسافات عندما انتهت إليك واقفة على الضفة الأخرى من الدنيا تستمعين الى وشوشات النوارس عني.


تمنتك نوارسي و تمنى الجسر مداعبة خوفك "الحنون" واختـُصرت كل المسافات فيما بين خدك و نقطة ذوبان قطرات العطر هياما فوق جيدك.


   ****************************




في "كيوتو" تمنى الكيمونو جسدك الغض ليقول لكل من تلبسه بعدك ألا "أنوثة" الا أنتي وأنه وهو الرقيق الحواشي خاف أن يخدش جسدك .
  و اشجار الفريز المتلونة تمنت عينيك لتجعل منظرها أكثر حياة وأكبر معنى.
كل عجائب ابناء شمس الأصيل تمنت نظرتك المتعجبة لتستحق لقب "عجائب جميلة" فعينيك تضيفان دوما معنى الجمال لكل مايفتقر له .


******************************



في الجبال الزرقاء تمنتك أساطير الحب و مقاعد المقاهي المشربة بالرذاذ العذب لضباب الوادي الكبير.
تمنت أسطورة الأخوات الثلاث نظرة الرومانسية الجميلة التي ستفوز بها منك ، فتتحول الكتل الصخرية المرعبة بعد ذلك الى أجمل صخور والى الأبد ولو نُسيت أسطورتها. 






******************************


في "لوقان سكوير" تمنتك النوافير الشاهدة على الحب
 لتغيضي الخصور المستعرضة في المكان 









   ، كم تمنتك لتقول للكون أن عجائب الجمال هناك لاتنتهي وأن الخصر الأغنية قد عزف في هذا المكان أنشودة الدلال الجميل و الجمال العزيز.







********   ***** ******


في القلعة القديمة قدم الفخامة والعزة تمنتك كل لحظة في تاريخها مستحضرة بأدبك عظم ماضيها ، تمنتك لتجعلي لحظات العزة فخمة ، ثرية بالفخر.
 صخور المنجنيقات المتناثرة تآخت مع أرضيتها والتحفت العشب لكن لو حظيت بنظرات عينيك ستتقد و تترامى طربا لا غضبا.


************





في اليخت الملهب صفحة المحيط "الحكيم" الصمت ، تمنتك مياهه ضما لجسدك الرشيق المدلل ليثرثر الى جيرانه عن فتنتك.








************





16‏/9‏/2009

أ ثــ يـــ ــــر



أ ثــ يــــ ر



أنـــــس هــي 







ضحكاتها يتلقفها تضوّر الأنس في القلب قبل أن تطرب لها الأذن ، فيحتضنها أنسا يثير فيه صخبا يُرهِب صمت الوحدة فيه . آه ما أسعدني عندما كنت مغتربا فتنثال الى قلبي ضحكاتها لأحس بأن الكون قد حال أنسا محضا .و أنس هي عندما عندما تنساب لمساتها رابتةً على أكتاف أثقلها انحناءات الحزن وانكفاءات خيبات أمل قلب كانت مساحات البياض فيه ترتد حسيرة أمام اتساع رمادية القلوب



ثـــــرية الاحساس هي




عندما تنثر أدبها طهرا خالصا و براءة و وضوحا يخجل كل ضبابية تعارف عليها البشر عندما يقرأون بعضهم فيما يكتبون . حتى اعترافها يـُنسي لبرائته قارئه بأنه اعتراف ، فلا يرى القاريء في ذلك الإعتراف الا رسما لمشاعره التي ولدت من قلبه يوما ثم أغترب عنها أمدا ثم ألفاها في كلمات أديبتي ماثلة تبتسم له .



يـــــمـــــامة سلام هي





تشهد للكون بابتسامتها المتسامحة بأنه لازال ذا قدرة على انجاب قلوب قادرة على مسح الخطايا من ذاكرة الغضب . طالما ثرثرت ابتسامتها ب " أحبك ايها الكون ، و أحبكم أيها البشر


رقـيقـــــة هــي




حد اشراق أمانيها في نظراتها التي لايسع رائيهما لأول مرة الا أن يقرأ (وان كان ذا أميّة في لغة العيون) أجمل عبارة ترحيب : "أهلا بك في أكوان خلف أكوان تُبتكَر " . دلال الطفولة ينساب من عينيها ليفتن حتى الأطفال بل هم على وجه الخصوص لأن نورانية روحها لا يليق بها الا قلوبا مضيئة بالبراءة من الخطايا . عيناها تتقدان بذكاء الدلال وبتدلل الذكاء


13‏/9‏/2009

حكيم الحب و حواء


في لحظاتٍ من جرأة قلب مراهق ، وجدتني أعتلي غصن شجرة توت عملاقة تُطلُّ على نافذة "جميلةِ حيّنــا
لم أفعل إلا بعد أن تأكدت بأنّ ليس ثمّة متطفّل - آخر - يختلس النظر إلى شرفة الفتاة التي لم يكن رجلٌ في حيّنا إلا ويتمنى الظفر بنظرة منها ، ولو أن تكون نظرة امتعاض منها لتطفّل عينان لا تملكان إلا إرتشاف معالم حسنها إذا ما أسعدتهما صدفة بإطلالتها

لا أدري كم مضى من الليل على إستضافة صديقتي "شجرة التوت" لــ "الفتى وليد" . كان الوسن الذي كان يسانده ترانيم النسيم و تراقص أوراق التوت من حولي , قد بدأ تأثيره على جفني . أنهى صراعي مع الوسن شعاع ضوء أطلّ من شرفة الجميلة فخِلت الضوء كأنما يخرج على كُرهٍ منه ، كأنما هو لا يتقبّل حتى فكرة فراقها لو كان له الخيار

يا إلهي .. يالخيالات المراهقين ، أكنت أحسب سواد عينيها هو أحد تلك النجوم التي كنت أقرأ بأنها لفرط قوة جاذبيتها لايقوى حتى الضوء على الإفلات منها ؟

وأطلّت هي بل أشرقت من خلف ستائر النافذة وإني أتمنّى الآن لو كان يعتلي تلك الشجرة شوقي أو الرافعي - أديب فذ أو شاعر عبقري - لربما قدِر على الإحاطة ببعض حسنها فيصفه بما يليق به . وإن كنت في شك حتى من أن يستطيع ذا قلب ذلك . بل ربما لو أن شوقي أو الرافعي (الصغيران) كانا معي تلك الليلة أمام شرفتها فلن يكون هناك شوقي أو الرافعي

وأنا ربما كنت الآن أديبا (لامدّعي أدب) لولا أن أعجزت هي في نفسي كل عبقرية يمكن أن أستنجزها من الزمان وهزَمت كل خيالاتي بوجودها الماثلّ أمامي حياة وحقيقة أراها ، وهي التي كادت ألاّ تكون بشرا مثلنا بل مولودا نجميّا أهدته مجرّة مجاورة للأرض لكيلا تتباهى على أجرام الكون بحوّاء

أخرجني من حالة إنبهاري تحديقها في أغصان الشجرة كأنما تتبين الظل الذي يسكنها ثم فجأة ابتسمت وقالت بصوت جمع في قلبي "رهبة جماله" و رهبة ان يكون موجّها لمراهق مثلي من قـِبلِ التي لا يصل إلى جمالها حتى ماتضعه خيالات مراهق لجميلات الدنيا إذا ما أتت بهن خيالاته إماءً وجواري . لم تلتقيني من قبل أنا المختلس النظرات إليها لذا سمرتني كلماتها في مكاني

قالت بسعادة : " أنت هنا ؟! ، لا أصدق أنني فوتّ لحظة معك وقد كنت أنتظر مرور الاسابيع الثلاثة بفارغ الصبر لأراك وأتحدث إليك ، إنتظرني ، سأفرغ لك بعد دقائق ، إنتظرني ياعزيزي ولا تتحرّك من مكانك أرجوك ، عندي الكثير لأبوح لك به ، عائدة أنا

يا إلهي .. كيف احتمل عقلي الصغير ذلك ؟! أحقّا أن مذيبةُ كل فؤادٍ سبُرَت عيناه حُسنها ، تنتظرُ وليدا (الصغير) ؟!! و ماذا ؟ لأسااااابيع ؟

ولولا الصدق الذي شفعت به نظراتها لصوتها لخطر في البال أنها قالت ذلك لتبقيني في مكاني وأنال عقابا يليق بتطفلي
لا أعلم كيف بقيتُ حيّا إلى الآن بعد أن تعرض قلبي الصغير لذلك "الهاجس" في لحظات الانتظار تلك، و لَهو هاجس كفيل بأن لا أعيش بعده حيرة  في دنياي ماحييت
عـــادت ، بل اشـــرقت
اتكأت بذراعيها اللذين كأنما صُبّا في قالب من لُجين وهبهما خلاصة إنسجامه و صفاءه على سياج الشرفة 

تكلّمت و خلتُ أن صوتها لا يُسمع بالأذن ، بل بالقلب إذ يرتشفه طربا قبل حتى أن تتلقفه الأُذنان

آآآه رحمك الله يابشار ، ألّو سمعت صوتها لكان شطر بيتك - الذي ذهب مثلا - هكذا : "و القلب يعشق قبل الأذن أحيانا


نظرت اليّ بدلال و هيام وقالت
صاحبي

يا مستودع أسراري

و موئل نجواي

أشكو إليك وحدتي التي إختارها لي قلبي
أتدري، في غيابك أرقُب أحوال سماء الليل ، حتى بتُّ صاحبة لكثير من نجيماتها
أعلم بأن هذا مما يثير غيرتك لكن كُـنتَ غائبا ، فلاتنسى ذلك

وفي غيابك رافقتني خيالاتي التي كانت الشيء الوحيد الذي بات يذكّرني بأنني ذات حياة ، بعد أن مات في البشر ماكنت أجده من حياة المشاعر

خيالات تُهديني بها السماء من مجرّاتها وشاحا أتدثر به لتتهامس رفيقاتي النجوم حكْيا عن جماله عليّ وجمالي به

ما أجمل ثرثرة النجوم ياصاحبي، أهرب إليها من ثرثرة نساء حيّنا و سخريتهن بالسمينات منهن وبمن لا تجيد اللباس أو الزينة وعن الرجال الذين لايجيدون مراقصة قلوبهنّ كإجادتهم مراقصة النادلات في مقاهي الليل
مابالك تتوارى خلف وريقات التوت ، هيا لا تغب فقد إشتقت إبتسامتك

كدت أن أغادر مكاني بفعل سحر كلماتها لأقترب من تلك الشرفة لولا كلمات أردَفـَت بها و سبقت حركتي بثانية إذ قالت

 أتذكر كيف قلت لي بأنك لاتطيق أن تراني إلا مبتسمة ، وأنا لاصبر لي أيضا عن إبتسامتك


علمت عندها أنها تتحدّث إلى أحدٍ آخر ، ورفعت رأسي فإذا صاحبها الذي تهمس إليه  فوق الغصن الذي يعتليني مباشرة ، نظرتُ إليه فعلمت أنّه كان يحدّق إلي وهو يستمع إليها

همس لي : مكانك لاتبرح ، سيكون لنا حديث بعد أن نكون لوحدنا، فصمتا صمتـــا يافتى
يتــــبع

صدفة ، تحت ظلال التــوت





كان الوقت فجرا


و ضوء خافت ينبعث من شاشة جهازها هو كل الإنارة التي يمكن أن تسمح بها في
غرفتها لكي لا ينزعج صغيرها الغافي في كنف الدفء الذي "تضوع" به المكان

كانت تكتب خاطرة "تهدهد" بها طفلها بدلال لا يستنفذه من قلب الأديبة الا "بكر أمه"
كانت تنظر الى صغيرها ثم تنهمك بكتابة سطر آخر

تمزج في كتابتها فنها في تدليل طفلها بـ جمال أحاسيسها وحبها للطفولة ، ثم تضيف ذلك كله الى تلك الهالة من الرقة والعذوبة التي تعلو وجه صغيرها النائم ، "فيولد" مقطع جديد من الخاطرة

بعد أن أضافت خاطرتها تلك لمتصفح منتداها لاحظت بأن خاطرة أخرى قد أضيفت للتو . خاطرة كانت تتضور كلماتها أمومة وحبا غائبا

وحانت على محياها ابتسامة تعجب لهذه الصدفة

الصدفة
لقد أكسب الحب القديم - الذي تجاهد دوما لتنساه و تجاهد حروفها لتمنعها من كتابته - أكسب تلك الكلمة (الصدفة) معنى غير الذي يعرفه بنو البشر
تذكرت كيف كان يذهلها دوما برسائله التي تصف حالتها وشعورها بدقة من يراها بل ويعايشها

رسائل من مثل : ( لم شعرتُ فجأة بأنني غاضب من كل شيء ؟! ) وكانت في ذلك الصباح قد خاصمت ابنة عمها


تذكرت صدفته الأولى التي أذابت أيام خصامها الأولى له ، كانت رسالته القادمة من الطرف الآخر للدنيا حيث كان يدرس

كنت أساير البحر للتو فاذا بسطوع رهيب قد عانق عنان سماءنا ، أنتي تضحكين الآن أليس كذلك؟"

كانت في تلك اللحظات تتضاحك وصاحباتها بالفعل وبطريقة لم تعتدها من نفسها

ردت يومها : " لا أصدق كم خدمتك الصدفة ايها العاق لقلبي ، حتى أنني شككت بأن تكون احدى صاحباتي قد عرفتك من قبل وهي الآن جاسوستك علي ثم أرسلت اليك تقول بأنني في نوبة ضحك في هذه اللحظة . لكن حسنا لن يخدم الارسال البطيء هنا هذه الفرضية . سأهاتفك بعد قليل . اشتقتك

ابتسمت وهي تتذكر كيف وصف لها لاحقا احساسه بضحكاتها

كان حقا شيئا غريبا . لكن فيما بعد ظهر ما كان أغرب
أرسل لها تعليقا على مقطع من قصيدة قديمة لها

كانت تقرأ قبلها بلحظات نفس القصيدة و التي استودعتها مفكرتها مع رسالة قديمة له قبل سنوات

أرسلت اليه يومها مازحة بعد أن أفاقت من ذهولها : "أبعد قرينك عني . أعلم يقينا بأنه و قريني لم يفرق بينها البعد مثلنا ، وأنك المستفيد الأوحد من تلك العلاقة بينهما

كان هو يفسر تلك الصدف لها دوما بأنه الحب

فقط هو الحب الذي تتمازج فيه أرواحهما


توالت في ذاكرتها الكثير من مشاهد الصدف المذهلة تلك

وتوقفت ذاكرتها عند صدفة شعرت بأنها قد حدثت للتو

تذكرت اسمها المحفور على جذع شجرة توت بيده هو في حديقته

كانت في اللحظة التي حفر فيها اسمها هناك بعيدة جدا عنه . وكانت تقطف ثمار شجرة توت في قرية سياحية

تساءلت ترى أين هو الآن ذلك الحبيب وماذا يفعل ؟

يا الهي ربما اشتاقت صدفه مذهلة

تترامى بينهما تلال من السنين فأين رمت به أيام البعد الآن ؟؟

و ظلت صورة اسمها المحفور هنـــــــــــــاك تتراءى لها بإصرار

بعد ساعة كان رجل ثلاثني يتناول افطاره في حديقته وهو يستظل بشجرة توت حُفر على
جذعها اسم فتاة

لم يدري لم كان ينظر بشوق الى اسمها في تلك اللحظات ؟

كانت لحظــــــات شوق 

وصدفـة تحـت ظـلال التــــ ــــوت